عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني

25

معارج التفكر ودقائق التدبر

* الرَّحِيمُ : اسم من أسماء اللّه الحسنى ، وهو يدلّ على رحمة اللّه العظيمة الواسعة الّتي وسعت كلّ شيء . لفظ « الرّحيم » صفة مشبّهة مأخوذة من الرّحمة ، وهو مبني على وزن « فعيل » الّذي هو من صيغ المبالغة . والرّحمة بالنسبة إلى اللّه عزّ وجلّ صفة من صفاته النّفسيّة على ما يليق بجلاله ، ومن آثارها الإنعام والإكرام ، والعفو والغفران . * الْغَفُورُ : اسم من أسماء اللّه الحسنى ، وهو يدلّ على أنّه يستر ذنوب عباده إذا استغفروا وتابوا إليه ، ويلزم من سترها أن يتجاوز عن محاسبتهم ومؤاخذتهم عليها . معنى الغفر في اللّغة السّتر ، يقال لغة : « غفر ، يغفر ، غفرا ، وغفرانا ، ومغفرة ، الشّيء » أي : ستره . وبهذا تمّ تدبّر الدّرس الأول من دروس سورة ( سبأ ) . والحمد للّه على معونته ومدده وتوفيقه وفتحه . * * * ( 5 ) التدبّر التحليلي للدّرس الثاني من دروس سورة ( سبأ ) الآيات من ( 3 - 9 ) قال اللّه عزّ وجل : [ سورة سبإ ( 34 ) : الآيات 3 إلى 9 ] وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ وَلا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرُ إِلاَّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ ( 3 ) لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ( 4 ) وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ ( 5 ) وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ( 6 ) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ( 7 ) أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذابِ وَالضَّلالِ الْبَعِيدِ ( 8 ) أَ فَلَمْ يَرَوْا إِلى ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ السَّماءِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ ( 9 )